سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1122

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

الطبري في ذخائر العقبى ، وأحمد في المسند والعلّامة علي بن شهاب الهمداني في مودّة القربى ، وحتى ابن حجر - مع كثرة تعصّبه - في الصواعق المحرقة ضمن الفصل الثاني من الباب التاسع / الحديث التاسع من الأربعين حديثا في فضائل الإمام علي أخرجه عن البزار والطبراني في الأوسط عن جابر بن عبد اللّه ، وأخرجه عن ابن عدي عن عبد اللّه ابن عمر وعن الحاكم والترمذي عن عليّ عليه السّلام كلهم رووا عن رسول اللّه ( ص ) قال « أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب » . فالحديث مشهور ومنشور في كتب كبار علمائكم ، وهو بحكم العقل والعقلاء دليل على إمامة الإمام عليّ وخلافته وأنّه مقدّم على غيره ، لأنّ العلماء في كل أمة وملّة مقدّمون على الجاهلين ، وخاصة تأكيد النبي ( ص ) في الحديث ، بأنّ من أراد العلم فليأت الباب ، أو كذب من زعم أنه يصل إلى المدينة إلّا من الباب ، وإضافة على كل هذا قول اللّه سبحانه : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ « 1 » . ومن الواضح أنّ الألف واللام في كلمة العلم تفيد الجنس أي كل علم كان عند الرسول صلى اللّه عليه وآله من علم الدين والدنيا وعلم الظاهر والباطن وأسرار الكون والخلقة لا يمكن الوصول إليها إلّا عن طريق الإمام عليّ عليه السّلام . باللّه عليكم أنصفوا ! هل كان للناس بعد النبي صلى اللّه عليه وآله أن يغلقوا هذا الباب الذي فتحه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لأمّته كي يتوصّلوا منه إلى الحقائق الدينية والدقائق العلميّة التي أودعها اللّه سبحانه نبيّه المصطفى ورسوله

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 189 .